مملكة عشتار الأَدبية
اهلا بك زائرنا الكريم في مملكة عشتار يسرنا ان تكون معنا
أعطر الأمنيات
سارع في التسجيل


.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الشيطان
المواضيع الأخيرة
أفضل الأعضاء الموسومين
المواضيع الأكثر نشاطاً
المدن الفلسطينية
عالم جوف الارض
بين الحقيقة والخيال 3
بين الحقيقة والخيال الجزء الثاني
المثيولوجيا الاغريقية
همساتك
انثاي الشاردة
(( أطياف حالمة )) ..... بقلم / خوله ياسين
قصة سيدنا موسى عليه السلام
قصة سيدنا محمد (صلى الله عليع وسلم )
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 علي بن اديم ومنهلة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.حسن نعيم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 28/04/2016
العمر : 52

مُساهمةموضوع: علي بن اديم ومنهلة   الأحد مايو 08, 2016 8:37 am



علي بن أديم ومنهلة

اشتهر على بن أديم الجعفي بأنه كان آخر شهداء الغرام . هذا اللقب منحه له أهل الكوفة في نهاية القرن الثانى الهجرى، أى القرن الثامن الميلادى


وراحوا يتداولون اخباره وحكاياته مع حبيبته منهلة، ويلقبونه بالعاشق . ثم جاء ابو الفرج الأصفهانى ليذكره في كتابه : الأغانى ، على أنه حكاية واقعية لم يشك لحظة في حدوثها، بل ينقلها عن عدة مراجع موثوق بها، ويذكر الشعر الذي قاله على بن أديم في منهلة في أكثر من مناسبة . حدثت الحكاية في زمن أم جعفر (زبيدة) زوجة الخليفة هارون الرشيد وأم الخليفة الأمين، وقد عاشت أيضا في زمن الخليفة المأمون، فمن الممكن إذن أن تكون حكاية على بن أديم قد حدثت خلال حكم أحد هؤلاء الخلفاء أو قبلهم أو بعدهم، أى في الفترة من 170 إلى 218 هجرية . وظروف هذه الحكاية جعلتها تختلف تماما عن كل حكايات الحب العذرى الأخرى . إن حكاية على بن أديم ومعشوقته منهلة تختلف عن حكايات قيس وكثير وجميل وذى الرمة . فابن أديم لم يكن بدويا بل كان حضريا يعيش بالكوفة واحدة من مدن العراق التى أسسها العرب في بداية الدولة الاسلامية . والكوفة في تلك الفترة كانت تموج بالأفكار والحركات السياسية وبالمؤامرات والصراعات والثورات
شأنها شأن بقية مدن العراق أثناء حكم العباسيين
لم تكن أن منهلة ابنة عم على، ولا واحدة من بنات القبائل العربية المجاورة كما كان يحدث في قصص العذريين، بل كانت جارية لبعض نساء بنى عبس، ويبدو أن بنى عبس أحسنوا معاملتها، وأرسلوها إلى الكُتَّاب لتتعلم القراءة والكتابة
فهذه الجارية التى عشقها على بن أديم لم تكن بدوية
ولم تكن عربية صميمة، لأن الجوارى في ذلك الوقت كن من نساء المحاربين الذين هزمهم العرب الفاتحون، أى من الروم والفرس . وكان العرب يتخذونهن رقيقا وسبايا، يتصرفون فيهن كما يشاؤون، ولم يكن الأمر مقصورا على بنات وزوجات الجنود بل على نساء الأسر الكريمة أيضا وأحيانا الأسرة الحاكمة . ويقال أن عليا بن أديم رأى منهلة وهى تذهب إلى الكتاب، فتعلق بها وهى لا تزال صبية
وكان يذهب إلى الكتاب ويظل يجلس فيه ليتأمل فتاته ويتابعها
وهى تتعلم، ولابد أن عليا اعجبه في تلك الفتاة ذكاءها، وتأدبها، وليس فقط جمالها
فالأصفهانى يصفه قائلا :
هو رجل من تجار أهل الكوفة ،كان يبيع الثياب ، وكان متأدبا صالح الشعر
يهوى جارية يقال لها منهلة
وكانت منهلة ترتدى السواد، أو لعله كان لونها المفضل ولذلك
قال على بن أديم فيها هذه الابيات

إنى لما يعتادنى من

حب لابسة السواد

في فتنة وبلية ما

أن يطيقهم فؤادى

فبقيت لا دنيا أصبت

وفاتنى طلب المعاد

ولم يتوقف على بن أديم على مجرد الإعجاب بمنهلة
وقول الشعر فيها
وإنما انتظر حتى بلغت سن الزواج وأسرع يحدث أباه في شأنها ويطلب خطبتها
ولابد ان الاب وافق ابنه بعد أن رأى منهلة، أو لأنه يثق في ذوق الابن وحكمته لأنه لم يوافق فقط على طلب يد منهلة، بل ذهب إلى بعض تجار الكوفة
وطلب منهم التوسط له لدى المرأة العبسية التى تمتلك منهلة، ولسبب ما
رفضت العبسية تزويج منهلة من الرجل الذى هام بها
وزوجتها لرجل آخر من بنى هاشم . ولا نعلم إن كانت البنت قد استشيرت
في أمر زواجها فاختارت الرجل الآخر، أم أن أحداً لم يكن يعبأ برأى النساء فيمن سيشاركهن حياتهن، وكان الاتفاق يحدث بين ولى أمر الفتاة وطالب يدها
كما لا تزال العادة المتبعة في قرانا إلى اليوم
الطريف ان عليا بن أديم لم يطق ذلك الظلم، ولم يصبر بل غادر الكوفة إلى بغداد حيث تقيم ام جعفر، زبيدة، زوجة هارون الرشيد وأم ابنه الخليفة الامين
وطلب منها أن تساعده لكى يحصل على تلك الجارية ويتزوجها على سنة الله ورسوله
ويبدو أن ذلك كان عرفا متبعا، ان يلجأ الناس إلى افراد الاسرة الحاكمة ويطلبوا مساعدتهم.. ليس ماديا فقط وإنما اجتماعيا ايضا
ونستطيع أن نتصور أن أم جعفر تعاطفت مع الشاب العاشق
وأخرجت له توقيعا بما أحب أى خطابا توحى فيه للمرأة العبسية
بالموافقة على زواج على من منهلة . ولكن بينما كان على ينتظر بباب أم جعفر
اذا بامرأة تخرج من دارها وتسأل : أين العاشق ؟ فأشار الناس إليه
فقالت : أنت عاشق وبينك وبين من تحب القناطر والجسور، والمياه والأنهار
مع مالا يؤمن من حدوث الحوادث فكيف تصبر على هذا إنك لصبور جسور
وشعر على بالقلق وأصابه جزع شديد، فأسرع يؤجر بغلاً ليسافر به عائداً إلى الكوفة
وهناك علم بأمر زواج منهلة من الرجل الآخر وسفرها معه خارج الكوفة
فأنشد أبياتا غناها مطرب ذلك الزمان حكم الوادى بعد أن لحنها له ابراهيم بن ابى الهيثم تقول

صاحوا الرحيل وحثنى صحبى

قالوا الرواح فطيروا لبى

واشتقت شوقاً كاد يقتلنى

والنفس مشرفة على نحب

لم يلق عند البين ذو كلف

يوماً كما لاقيت من كرب

لا صبر لى عند الفراق على

فقد الحبيب ولوعة الحب


وبالفعل لم يصبر العاشق على فقد منهلة فمات حزناً عليها بعد ثلاثة أيام من خروجها . وبلغها خبره فماتت بعده
فدون أهل الكوفة حكايتهما
وحفظوا أشعار على بن أديم وهى قليلة وصاروا يتناقلون الحكاية بينهم
وأصبح على بن أديم الجعفي من بنى أسد كما يقولون - آخر من مات من العشق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://web.facebook.com/profile.php?id=100002525185630
 
علي بن اديم ومنهلة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة عشتار الأَدبية :: مقهى قصص العاشقين-
انتقل الى: