مملكة عشتار الأَدبية
اهلا بك زائرنا الكريم في مملكة عشتار يسرنا ان تكون معنا
أعطر الأمنيات
سارع في التسجيل


.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» غربة الروح للشاعر د.حسن نعيم
الإثنين أكتوبر 02, 2017 9:30 am من طرف فراس النوتي

» حفل توقيع كتاب * أغدًا ألقاك * للكاتبة عنان محروس
الخميس سبتمبر 28, 2017 2:22 pm من طرف فراس النوتي

» الشاعرة السورية ( نوار حمد ) وقصيدة : أحلامٌ فوقَ القمم
الأربعاء ديسمبر 28, 2016 6:41 pm من طرف د.حسن نعيم

» *زفاف النصر على سورية* للشاعرة ( نسرين م. بدور )
الخميس ديسمبر 22, 2016 4:19 pm من طرف د.حسن نعيم

» ابحث عنك للدكتورة الشاعرة ( ليلى الصيني )
الخميس ديسمبر 22, 2016 3:53 pm من طرف د.حسن نعيم

» جدائل الشمس للأديبة الشاعرة ( عبير خالد يحيى )
الخميس ديسمبر 22, 2016 1:44 pm من طرف د.حسن نعيم

» نهاية اسرائيل
السبت سبتمبر 24, 2016 1:14 pm من طرف د.حسن نعيم

» الجلطة الدماغية
الثلاثاء سبتمبر 20, 2016 3:58 am من طرف د.حسن نعيم

» .. ليس لصاحبه في الآخرة من خلاق ؛ فساد في الدين
الخميس سبتمبر 15, 2016 10:59 pm من طرف زائر

أفضل الأعضاء الموسومين
المواضيع الأكثر نشاطاً
المدن الفلسطينية
عالم جوف الارض
بين الحقيقة والخيال 3
بين الحقيقة والخيال الجزء الثاني
المثيولوجيا الاغريقية
همساتك
انثاي الشاردة
(( أطياف حالمة )) ..... بقلم / خوله ياسين
قصة سيدنا موسى عليه السلام
قصة سيدنا محمد (صلى الله عليع وسلم )
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الاعصار والحكايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.حسن نعيم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 28/04/2016
العمر : 50

مُساهمةموضوع: الاعصار والحكايات   السبت مايو 14, 2016 7:57 am



الإعصار والحكايات
للكاتب ( رادوي كيروف )

هبَّ إعصار على الأرض . ارتكب حماقات مثل إنسان غير مهذب. اقتلع الأشجار المعمرة . أتلف زروع الناس . اقتلع القرميد عن الأسطحة



وخرب من غير رحمة كل ما رآه . حين شعر الناس أنه قادم إليهم بدأوا يرتجفون خوفاً .‏ صرخوا وهم يهربون :‏ يا ويلنا ! سيكنس هذا الإعصار كل شيء . لا ملاذ منه . سيحمل لنا جميعاً مصائب كبيرة .‏وعجّ الإعصار وجأر . وترجّع صدى عجيجه بين الجبال : بو بوبووو فيو ، و ، و ، ترياس !‏ وصارت الكائنات كلها تحت سطوته .‏ فرح الإعصار بكل انتصار من انتصاراته . وصار النظر إلى الأرض مخيفاً .‏ البيوت مهدمة ، والأغصان مكسرة . السيارات والشاحنات منقلبة .. ناهيك عن الحدائق والأزهار ، التي أتلفها هذا الإعصار .‏ صاح الناس :‏ سيهلكنا هذا الإعصار .. لن يترك شيئاً سليماً وصالحاً‏ .. المؤسف عدم وجود قوة تنقذنا منه .. ما الذي يكف أذاه عنا ؟‏ . واستكان الناس إلى مصيرهم . سأخبركم الآن أن الإعصار أحضر معه حفيده . أخذه من أمه وأبيه لغاية واحدة هي : أن يعلمه كيف يلحق الأذى . خاطبه قائلاً :‏ هيا يا عزيزي ، أطعني . كن شجاعاً مثلي . اذهب واقتلع تلك الشجرة !‏ كان الإعصار الصغير مطيعاً جداً . ينفذ الأوامر بحزم . جأر وانقض على صنوبرة ضخمة فاقتلعها . هتف الإعصار :‏ مرحى ! مرحى ! حين ستكبر لن تبقي على الغابات . ستحيل كل شيء إلى رماد وغبار . ودمر الجد والحفيد كل ما على تلك الأرض .‏ وإذ كان الإعصار يجأر في يوم صيفي محتدماً ، تخلف حفيده قليلاً . لقد رأى طفلاً يجلس في ظل شجرة يقرأ في كتاب من كتب الحكايات . قال الإعصار الصغير : سأخطف هذا الكتاب الآن ! أنا محتاج إلى كتاب فيه حكايات . لقد أمضيت ثلاث سنوات في الصف الأول من مدرسة الأعاصير . أعرف الحروف وأرغب في أن أقرأ كما يقرأ ذلك الطفل . اندفع نحو الأرض بشجاعة وأخذ الكتاب من الطفل . ولحق بجده مسرعاً . قال الجد

ماذا تحمل يا حفيدي ، هيا أجبني -قال الإعصار الصغير‏ : إنه كتاب يا جدي الحبيب -كتاب ؟ إنه كالطائر يحرك جناحيه .. كيف يعيش هذا الطائر ؟-أي طائر يا جدي ! اقترب قليلاً وانظر ما هو الكتاب -أجل ، عرفت ، عرفت ، إنه غذاء للبشر -أجل يتغذون به صيفاً وشتاء ، لكنهم لا يغذون بطونهم بل عقولهم . حين سنتوقف كي نرتاح في مكان ما سنقرأ شيئاً -مما فيه

دخلا معاً في غابة كثيفة ثم وصلا إلى مغارة . جلسا كي يستريحا قليلاً . وبدأ الإعصار الصغير يقرأ . بدأ يقرأ متكاسلاً ، ثم شرع يقرأ جيداً . وكان عسيراً على جده أن يتابع الحكاية أول الأمر .‏ وانجذب الاثنان إلى القراءة فهتف الإعصار : كلمة شرف أقولها لك أيّها الشجاع ، الحكاية ممتعة ، إقرأ ، إقرأ .‏ استلقى الإعصار على معطفه الهوائي ، وصار كله آذاناً مصغية ، وكان يردد بين الحين والحين :‏ ياه ! هذه الحكايات شيء عظيم ! إقرأ ، إقرأ ، يا حفيدي ! أريد أن أعرف ماذا سيحدث . وانتهت الحكاية الأولى .‏ وذرف الإعصار المخيف أول دمعة في حياته .‏ بكى مثل طفل صغير لأن الخير انتصر في آخر الحكاية .‏ قال وهو يجهش باكياً :‏ هل رأيت ! إنه لأمر عظيم أن تفعل الخير للأقرباء وسواهم ، وأن تضحي في سبيلهم ! ثم صاح بحفيده : ألا توجد حكايات أخرى في كتابك الحبيب ؟ إقرأ يا حفيدي ، أريد أن أسمع . ولبث الإعصار رابضاً قرب حفيده ليلاً ونهاراً في المغارة . نسي العجيج والعنف في الغابة . وارتاحت الأرض من أذاه . حين وصلا إلى آخر الكتاب صاح الإعصار :‏ أحب أن ترجع إلى البداية يا حفيدي ، هيا ، إقرأ أيها الشجاع !ومرت أيام وليالٍ ، والجد والحفيد مستمران . حين ينعس الحفيد يخرج الإعصار قليلاً إلى الخارج . يعج قليلاً تبعاً لعادته القديمة ، ويدمر ، ويؤذي الناس والحيوانات .. وحين يتذكر الحكايات يعود من منتصف الطريق إلى حفيده في المغارة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://web.facebook.com/profile.php?id=100002525185630
 
الاعصار والحكايات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة عشتار الأَدبية :: مقهى عشتار قصص الشعوب-
انتقل الى: